العلامة الحلي

384

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا الحكم لو جرت المهادنة مطلقا من غير تعرض لرد من ارتد بالنفي والإثبات . وحيث لا يجب عليهم التمكين ولا التسليم فعليهم مهر من ارتد من نساء المسلمين ، وقيمة من ارتد من رقيقهم ، ولا يلزمهم غرم من ارتد من الرجال الأحرار . ولو عاد المرتدون إلينا ، لم نرد المهر ، ورددنا القيمة ، لأن الرقيق بدفع القيمة يصير ملكا لهم والنساء لا يصرن زوجات . وحيث يجب التمكين دون التسليم فمكنوا ، فلا غرم عليهم سواء وصلنا إلى المطلوبين أو لم نصل . وحيث يجب التسليم فنطالبهم به عند الإمكان . فإن فات التسليم بالموت ، فعليهم الغرم . وإن هربوا نظر إن هربوا قبل القدرة على التسليم ، فلا يغرمون ، أو بعدها ، فيغرمون . ولو هاجرت إلينا امرأة منهم مسلمة وطلبها زوجها وجاءتهم امرأة منا مرتدة ، لا نغرم لزوج المسلمة المهر ، ولكن نقول له : واحدة بواحدة ، ونجعل المهرين قصاصا ، ويدفع الإمام المهر إلى زوج المرتدة ، ويكتب إلى زعيمهم ليدفع مهرها إلى زوج المهاجرة المسلمة . هذا إن تساوى القدران ، ولو كان مهر المهاجرة أكثر ، صرفنا مقدار مهر المرتدة منه إلى زوجها والباقي إلى زوج المهاجرة وإن كان مهر المرتدة أكثر ، صرفنا مقدار مهر المهاجرة إلى زوجها والباقي إلى زوج المرتدة .